السيد شرف الدين
435
النص والإجتهاد
وقد روى جميع أهل السير والأخبار : أن عائشة لما انتهت في مسيرها إلى الحوأب ، وهو ماء لبني عامر بن صعصعة ، نبحتها الكلاب حتى نفرت صعاب إبلها ، فقال قائل من أصحابها : ألا ترون ما أكثر كلاب الحوأب وأشد نباحها . فأمسكت أم المؤمنين بزمام بعيرها وقالت : وإنها لكلاب الحوأب ؟ ! ردوني ردوني فإني سمعت رسول الله يقول . وذكرت الحديث . فقال لها قائل : مهلا يرحمك الله فقد جزنا ماء الحوأب : فقالت : هل من شاهد ؟ فلفقوا لها خمسين أعرابيا جعلوا لهم جعلا ، فحلفوا لها إن هذا ليس بماء الحوأب ( 1 ) فسارت لوجهها حتى انتهت إلى حفر أبي موسى قريبا من البصرة ( 658 ) .
--> ( 1 ) تجد ذلك كله بعين لفظه في آخر ص 80 من المجلد الثاني من شرح النهج الحديدي ، لكن إنذاره صلى الله عليه وآله بركوب الجمل والمرور على ماء الحوأب ونبح كلابه لمن الحديث المستفيض عنه ، المعدود في أعلام النبوة وآيات الإسلام ، لا يجهله أحد من خاصة هذه الأمة والكثير من عوامها في كل خلف منها حتى هذه الأيام ( منه قدس ) . ( 658 ) النبي يحذر عائشة من أن تنبحها كلاب الحوأب وقد نقل بألفاظ متعددة راجع : العقد الفريد ج 4 / 332 ط 2 وج 2 / 283 ط آخر ، تاريخ الطبري ج 4 / 457 و 469 ط دار المعارف ، النهاية لابن الأثير ج 1 / 456 وج 2 / 96 ، كفاية الطالب ص 171 ط الحيدرية وص 71 ط الغري ، مجمع الزوائد ج 7 / 134 ، إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص 64 ط العثمانية وص 65 ط السعيدية ، المستدرك على الصحيحين ج 3 / 120 ، الاستيعاب بهامش الإصابة ج 4 / 361 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 / 59 ط مصطفى محمد ، نور الأبصار ص 82 ط العثمانية تذكرة الخواص ص 66 ، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 157 ط الغري ، الكامل لابن الأثير ج 3 / 107 ، مروج الذهب ج 2 / 357 ، تاج العروس ج 1 / 244 و 195 ، الغدير للأميني ج 3 / 188 - 191 .